اليمن والشتاء

مدونتي تصف اليمن من وجهة نظري وكيف أرى هذا البلد الحبيب وهو في أيدي الطغاة

لطفا قف، وفكر ثم انطلق
حق العودة للاجئين الفلسطينيين تنفيذا لقرار الأمم المتحدة رقم 194 كانون الأول11، 1948 إلى ديارهم الأصلية التي طردوا منها بقوة الإرهاب الصهيوني عام 1948 هو جوهر السلام في منطقة الشرق الأوسط إستنادا إلى مبادئ الحرية والعدالة وميثاق الأمم المتحدة وحقوق الانسان والإنصاف الطبيعي
الإثنين,أيار 26, 2008


نعاني نحن العرب من ظاهرة خطيرة تقف عائقا أمام كل أحلام هذه الأمة,هذه الظاهرة هي التناول بعاطفة مفرطة كل قضية تسطر تاريخنا ,وتمس كرامتنا وحرياتنا.

الغريب أن القضية تبدأ من نقطة معينة ,لنجد أنفسنا قد أقحمنا الأخضر واليابس ,وأصبحت القضية تتشكل بحسب أحلام كل فرد قادر على إقحام نفسه في الصورة.

ما يحدث الآن في اليمن هي مرحلة انتقالية وبإمكان السلطة جعلها مرحلة ديمقراطية ,وإنهاء كل هذا العنف,وبإمكانها المساهمة في سطر تاريخ ثوري جديد لليمن.

إن الأوضاع المتردية التي تعاني منها البلاد - والتي أوصلت الحكومة الكثير من الشعب لليأس من تغيرها- دفعت بالبعض للخروج من الدائرة والبحث عن الاستقرار خارج هذه الدوامة التي تدار من ما يقارب ثلاثين عاما.

وبالرغم أن لا أحد يمتلك الإحساس والضمير الحي بإمكانه لوم هؤلاء لكن يظل السؤال هل هذا هو الحل؟

عند قراءتي للماقابلة التي أجرتها الآفاق مع محمد حيدرة مسدوس سألت نفسي هل هؤلاء نسوا التاريخ؟ أم أن الألم قتل معانٍ كان من المفترض أن تكون قلوب النضاليين حصون منيعة لها؟

في المقابلة يرى مسدوس –وهذه من المناقضات التي أجدها عند البعض من أصحاب القلم الحر وخاصة القلم الجنوبي-

(لجوء السلطة إلى الحوار مع الحوثيين وعدم قبولها للحوار مع الجنوبيين دليل على شعور السلطة بقوة حجتها تجاه الحوثيين وغياب حجتها تجاه الجنوبيين)

من المفترض عندما أرسم صورة معينة للسلطة أن لا أغير هذه الصورة , مع أول مطب حواري .فإذا افترضت يا أستاذ مسدوس  أن الحكومة فاسدة فيجب أن تؤمن بأن ما تحاربه لن تحاربه إلا إذا كان يقف أمام مصلحتها, وبما أنها حكومة فاسدة فالغالب أنها لن  تحارب إلا ما هو صالح, لأن الفاسد تستطيع محاربته دون أن تكلف نفسها السلاح والأرواح .

لذا فأنا أختلف معك في الرأي, فالحكومة جلست مع الحوثيين لأنها عجزت عن إتمام خطتها في القضاء على الشخص الذي أقض مضجعها, ووقف أمام أحلامها  ومن أهم مواقفه رفض الحرب عليكم في عام 1994م ,حيث مازلت أفكاره حية في قلوب الآلف من أنصاره,وأرى أنك ومن اتفق معك في الرأي عرفتم كيف تجازون هذا الشخصية على موقفها؟!

حيث أنه قد رفض أصلا ما اعتبرته البند الأول في مسار إصلاح الوحدة قبل حدوثه, ورفض الفتوى الدينية التي أباحت حربكم.

ثم أن النهب الذين تتحدثون عنه وبقوة,والذي لا يستطيع أي حر يمتلك عين الحقيقة أن ينكره ,ليس حكرا عليكم وحدكم فالشمال يعاني الأمرين كما تعانون , وفئران السلطة تأكل الأخضر واليابس في الشمال كما في الجنوب .

كنت أتمنى من الشخصيات القيادية في الجنوب أن تكون أكثر استيعابا للخطر الخارجي , والذي لايقل خطورة عن وضعنا الآن , وأن لا نقع بكل غباء في براثين المخططات الخارجية كم وقع العراق وغيرها .

الوحدة منجز تاريخي غسل كثير من الآلام , وأزال عن الكاهل الكثير , ومن الغريب إن نجد البعض كثير السعادة بدراسة ينشرها معهد دولة كانت محتلة لبلده ,وهي ترى في الوحدة ضربة لأحلامها بعودة مصالحها في المنطقة.

فنجد أن إحدى المواقع نشرت دراسة لمعهد بريطاني يصور بريطانيا وقد قدمت الكثير والكثير لعدن ,وكأنها كانت الأم الحنون التي انتشلت عدن من الحضيض ورفعتها بين ناطحات السحاب , وأجد من المعيب أن الناشر بدلا من أن ينتقد الدراسة ويظهر الخطأ من الصواب فيها كان سعيدا بها وبإهانتها لعقلية الشمال .

ونجد أنه يستأثر بفضل قيام ثورة 26 سبتمبر للجنوب, متناسيا دور مصر, ودور الشخصيات التي قامت بها , وكأنها كانت عمياء ولم تفتح عينها إلا عن طريق الجنوب واستغرب أن الثورة في الشمال قد سبقت الجنوب بالرغم من النظوج الذي كان في الجنوب على ما يبدو.

كما أن الدراسة تذكر بأن المراقبين شككوا في استمرار الوحدة , وكنت أتمنى من الدراسة وناشرها ذكر من هم هؤلاء المراقبين.

ونجده يعظم دور المحتل البريطاني في تطور الجنوب , ويرجع الفضل إليه في كون عدن مرجع ثقافي وثوري مهم في التاريخ العربي , وهذه مع احترامي له إهانة للجنوب وليس فخرا.

وأجد نفسي متفقة مع  الكاتب في كون الحكم القبلي الذي أسسه صالح في اليمن - والذي في رأيي كان انتقاما من نظام الحكم السابق – يعد عائقا أمام تقدم النظام المدني في اليمن , وأن معالجة المشاكل بالطريقة القبلية هضمت الحقوق وأفسدت البلد, لكني لن استعيض عنه بالركوع لبريطانيا أخي الكاتب .

ما أتمناه فعلا أن تأخذ القضية الجنوبية حقها من اهتمام الشعب في الشمال , حتى لا يصبح لمن فقدوا ثقتهم في التغيير المجال لهدم هذا البلد العزيز بحجة أن الشمال ينام على مصائبة مع أن ما يحدث في صعدة يؤكد أن الشمال أقوى من الجنوب في أخذ حقوقه .

 

 



في01,حزيران,2008  -  08:47 صباحاً, ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) كتبها ...

الأخت الفاضلة - نوال إبراهيم : سلام الله الأسنى و تحياته المباركة الحُسنى.
إن الصدع بكلمة الحق له استحقاقاته و تداعياته ... و قليل هم من يصدعون في هذا الزمن بكلمة الحق ..و هل أفسد الدين إلا الملوك و أحبار دينٍ و رهبانها !؟
فالله نسأل أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة ..و أن يجنبنا الظلم فإن عواقبه وخيمة.
أنا أعيش في سويسرا منذ أحدى عشر عاماً .. و لم أتعرض لأي موقف فيه إهانة لشخصي كوني إنسان له حقوقه مثله مثل أصحاب البلد .
أما في بلاد العربان " و للأسف أقولها " بلاد العربان " لا بلاد العرب .. يهان فيها الإنسان و يفقد كرامته على أعتاب أبسط ضابط شرطة .. هل سمعتي أختي الفاضلة بقصة المنشد المغربي ( رشيد غلام ) هذا الشاب الذي تميز بالأداء الصوتي الرائع و النشيد الإسلامي .. أقام حفل إنشاد في الجزائر الشقيقة ..و قال كلمة على المسرح و أمام الجمهور قال : (آمل أن يصلح الفن ما افسدته السياسة بين البلدين المغرب و الجزائر ) و عندما رجع للمغرب قامت السلطات بتفتيشه من أم رأسه إلى أخمص قدميه ..ثم لفقوا له تهمة أخلاقية .. و في المحكمة اعترفت المرأة أن السلطات المغربية قد أجبرتها على شهادة الزور ... فأين حقوق الإنسان في بلادنا بالله عليكم ..في مصر المحاكم العسكرية تزج برجالات مصر الأحرار الأطهار أمثال ( خيرت الشاطر ) و ثلة من الإخوان المسلمين لا لشيئ إلا لأن حسني مبارك يريد أن تكون الساحة خالية لإبنه البغيض كي يستلم الكعكة دونما تنغيص. فأين حقوق الإنسان ...هنا في الغرب للحيوان حقوق يحترمونها ..و هناك في الشرق العربي حقوق إنسان يضعونها تحت أحذيتهم إرضاءاً لأسيادهم من صهاينة و أمريكان و غيرهم.
أشكركم على زيارتكم و مرحباً بكم مدافعة عن حقوق الإنسان العربي و المسلم .
أخوكم : صلاح عبد العزيز - كاتب ليبي - سويسرا

في02,حزيران,2008  -  04:32 صباحاً, ( ليبيا ... نغماً في خاطري ) كتبها ...

الأخت الفاضلة : نوال إبراهيم - أشكر لكم تعليقكم على هذا الموضوع المهم . يقول الحق سبحانه و تعالى ( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت و لكم ما كسبتم و لا تُسألون عمَّا كانوا يعملون ) و نحن كوننا مسلمين نقف موقفاً واحداً أمام ما حدث بين الصحابة الكرام .. و كل الصحابة عندنا عُدول .. و نترضى عنهم أجمعين ..لأن الذي زكاهم ليس هو محمد بن عبد الله - صلوات ربي و سلامه عليه - بل رافع السموات بغير عمد في كتابه العظيم ، و الآيات كثيرة في القرآن تلك التي تصف فئة من الصحابة بالإيمان و الرضا عنهم .. و الأحاديث كذلك الثابت منها و الصحيح

في08,حزيران,2008  -  02:09 مساءً, رضـوان حـمـدان كتبها ...

((نعاني نحن العرب من ظاهرة خطيرة تقف عائقا أمام كل أحلام هذه الأمة,هذه الظاهرة هي التناول بعاطفة مفرطة كل قضية تسطر تاريخنا ,وتمس كرامتنا وحرياتنا.))

أنا لا أعرف تفاصيل ما يجري في اليمن

فقضيتنا "فلسطين وغزة" تأخذ جل وقتنا ولا أقول تصرفنا عن القضايا الأخرى بقدر ما تخفف من المتابعة الحثيثة

ولكن بدايتك التي اقتبستها تلخص جانبا كبيرا ومهما من طبيعة التفكير في قضايانا

شكرا لك

على أمل دوام التواصل